الحكم بالإعدام على كل الجهاديين الفرنسيين

أصدر القضاء العراقي أحكاما بالاعدام بحق الجهاديين الفرنسيين الأحد 2 حزيران 2019 عشر وتونسي نقلوا من سوريا للمحاكمة في هذا البلد، بعد محاكمات مثيرة للجدل امتدت لأسبوع، الامر الذي يفتح الباب أمام استقبال المزيد من الجهاديين. وصدر الإثنين حكمان على آخر فرنسيين هما "مراد دلهوم" (41 عاما) المولود في الجزائر واعتقل منذ نحو عام في دير الزور شرق سوريا)، وبلال الكباوي (32 عاما) من بلدة سير وهي إحدى ضواحي باريس. وقال دلهوم أمام المحكمة "لم أبايع (تنظيم الدولة الإسلامية) ولم أتابع أي تدريبات منذ ان خضعت لعمليتين جراحيتين في ظهري"، كما ذكرت مراسلة فرانس برس. وقال الرجل الذي عرف باسم "أبو أيمن" بين أعضاء التنظيم، إنه دخل الى سوريا لإنقاذ زوجة صديق من حركات جهادية جزائرية تتباين الانباء حول مصيره فقد يكون قتل خلال معركة بين صفوف داعش في سوريا او أسيراً لدى فصائل سورية. ورغم رفضه الاعتراف خلال المحاكمة، ذكر دلهوم خلال التحقيق إنه انضم الى "لواء طارق بن زياد" وهي وحدة تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية يقودها جندي فرنسي سابق، سماها الأميركيون "خلية المقاتلين الأوروبيين" التي قالوا إنها كلفت "تنفيذ هجمات في العراق وسوريا والخارج". من جانبه، قال بلال الكباوي للقاضي بتوسل "كنت غبياً جداً قبل خمس سنوات، مقتنعاً بأنه يمكنني مغادرة سوريا متى أردت". كما ذكر للقاضي أنه طلب من عائلته في فرنسا الاتصال بالمخابرات الفرنسية لمعرفة كيفية العودة مع زوجته وأطفالهما الثلاثة، وبناء على نصيحة منهم سلم نفسه لقوات سوريا الديموقراطية نهاية عام 2017. وبصدور الحكمين الأخيرين، تختتم المحكمة إجراءاتها بعد أن اصدرت أحكاماً بإعدام كل الجهاديين الاثني عشر وهم 11 فرنسيا وتونسي، تسلمتهم بغداد من قوات سوريا الديمقراطية في نهاية يناير. وبدأت محاكمتهم في بغداد بتهمة الانتماء الى تنظيم الدولة الإسلامية في 26 من مايو، لعدم إمكانية محاكمتهم من قبل هذه القوات وانقطاع العلاقات الدبلوماسية بين دمشق وباريس. أصبحت بغداد الخيار البديل بالنسبة لدول مثل فرنسا، التي ترفض بشكل قاطع محاكمة او عودة مواطنيها المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية الذين اعتقلوا في العراق أو من قبل القوات الكردية في سوريا. وتثير عودة الجهاديين إلى بلادهم جدلاً في أوروبا. واكدت مصادر رسمية عراقية لفرانس برس، مطلع ابريل، تقديم بلادهم مقترحاً لمحاكمة الجهاديين الأجانب المعتقلين في سوريا مقابل مليوني دولار للشخص الواحد من الدول التي ينتمون اليها. وقال لوران نونيز سكرتير الدولة الفرنسي للشؤون الداخلية الاحد إن فرنسيين "آخرين قد يحاكمون" في العراق، علماً بأن نحو 450 فرنسيا مرتبطين بتنظيم الدولة الاسلامية معتقلون حاليا في سوريا. واضاف الوزير "لا يمكنني أن أعطي رقماً دقيقاً، لكن سيكون لدينا أفراد آخرون سيحاكمون أمام القضاء العراقي".
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق