ترامب يعلن حالة الطوارئ في الولايات المتحدة

وقع الرئيس الأمريكي، ترامب، أمرا تنفيذيا بإعلان حالة الطوارئ القومية لحماية شبكات البلاد من التجسس, كما سماه. ويمنع الأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب، الأربعاء، الشركات الأمريكية من استخدام معدات الاتصالات السلكية واللاسلكية التي تصنعها شركات تشكل خطرا على الأمن القومي لبلاده، ما يمهد الطريق لحظر التعامل التجاري مع شركة "هواوي" الصينية, كما هو ظاهر. ووقع ترامب أمره تحت قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة، الذي يسمح لرئيس الدولة بإدارة شؤون التجارة في ظل وجود خطر يهدد الولايات المتحدة. وأوضح وزير التجارة الأمريكي، ويلبور روس، أن هذا الأمر التنفيذي يهدف إلى حماية سلسلة التوريد الأمريكية من "الخصوم الأجانب الذين يهددون تقنيات المعلومات والاتصال الوطنية وسلسلة تزويد الخدمات". وأشارت وسائل إعلام، في وقت سابق، إلى أن الأمر التنفيذي، الذي لم يشر إلى بلدان أو شركات محددة، كان قيد الدراسة منذ أكثر من عام، لكنه تأخر مرارا وتكرارا. وتوقعت تلك الوسائل أن هذا الأمر التنفيذي قد يتأخر مرة أخرى وسط مخاوف بشأن ما يمكن أن يعنيه بالنسبة لصفقة تجارية مستقبلية مع الصين، لكن ترامب عزم أمره ووقعه. وكان مسؤولون أمريكيون قد أعلنوا في وقت سابق أن شركة "هواوي" الصينية تمثل خطرا على قطاع الاتصال الأمريكي، ودعوا لعدم استخدام معدات هذه الشركة في الجيل الجديد من شبكات الاتصال "5G"، واصفين إياها بـ "غير الموثوق بها". وتعتقد واشنطن بأن معدات "هواوي" قد تستخدم لتجسس الصين على الولايات المتحدة، فيما نفت الشركة صحة تلك المزاعم. فيما اتهمت الاستخبارات الأمريكية شركة "هواوي" لتكنولوجيا الاتصالات بتلقي تمويل من الجيش وأجهزة أمن الدولة الصينية، الأمر الذي يزيد من قائمة الاتهامات التي تواجهها هذه الشركة الصينية. ونقلت صحيفة "تايمز" البريطانية، عن مصادر بريطانية لم تحدد هويتها، أن المخابرات الأمريكية اتهمت في تقريرها شركة "هواوي" بالحصول على تمويل من لجنة الأمن الوطني الصينية، وجيش التحرير الشعبي الصيني، وفرع ثالث من شبكة المخابرات الحكومية الصينية. وقال التقرير إن المخابرات الأمريكية نقلت ادعاءاتها في وقت سابق من العام الجاري لأعضاء آخرين بمجموعة "فايف آيز" لتبادل معلومات المخابرات، التي تضم بريطانيا واستراليا وكندا ونيوزيلندا. هذا وقد اتهمت كل من أستراليا والولايات المتحدة شركة "هواوي" بالتجسس لجمع معلومات تقنية وأسرار من خلال أجهزتها الإلكترونية المستخدمة في مختلف أنحاء العالم، وهو ما تنفيه الصين بشكل قاطع، مؤكدة أنه لم يتم تقديم أي دليل حتى الآن على هذه الاتهامات. وكانت السلطات الكندية قد اعتقلت في شهر ديسمبر الماضي، المديرة المالية لشركة هواوي، ابنة مؤسسها، منغ وان تشو، بناء على طلب الولايات المتحدة بسبب اتهامات بالتحايل البنكي والإلكتروني في خرق لعقوبات الولايات المتحدة على إيران. ونفت منغ ارتكاب أي مخالفة، فيما قال والدها رين تشينغ، إن اعتقالها كان بدوافع سياسية.


ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق