موغريني تؤكد دعم الاتحاد الأوروبي للاقتصاد الإيراني

أكدت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، على دعم الاتحاد الأوروبي لإيران في مواجهة العقوبات الأميركية، بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران. وقالت موغريني أمام الجلسة العامة في البرلمان الأوروبي، “نحن اكدنا على التزامنا بالاتفاق النووي طالما إيران ملتزمة به”، مشيرة إلى أن “عددا من الشركات الأوروبية استمروا بالعمل في إيران، وبعضهم قد اختاروا التوقف استجابة للعقوبات الأميركية”. وأضافت “سندعم على مستوى الاتحاد الأوروبي الاقتصاد الإيراني والتعاملات البنكية معها”. من جهة اخرى, أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، أنّ طهران ستبدأ بصناعة الجيل الجديد من أجهزة الطرد المركزي "إذا انهار الاتفاق النووي"، مؤكداً أن بلاده ملتزمة حالياً بالاتفاق "بطلب من المرشد السيد علي خامنئي". وأعلن صالحي أن بلاده أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها ستزيد قدرتها على تخصيب اليورانيوم، كما رأى أنّ الاتفاق النووي يسير في سياق مصالح إيران والمنطقة والمجتمع الدولي. وقال صالحي إن بلاده لم تضيّع الوقت إطلاقاً في السنوات الماضية في مسيرة تطورها، مشيراً إلى أن منظمة الطاقة الذرية هي بمثابة "الجيش العلمي لإيران" التي "كانت ولم تزل تنتظر أوامر المسؤولين لاتخاذ الإجراءات اللازمة". صالحي أكد أن الظروف ستتغير كثيراً لو انهار الاتفاق النووي، وقال "نحن لا نرغب بذلك لكننا وضعنا الخطط اللازمة لكل السيناريوهات"، لافتاً إلى أنه "على الأعداء ألاّ يختبروا عزمنا وإرادتنا فاختبار المجرَّب غير صحيح". رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية كشف أن بلاده أنشأت البنى التحتية الحديثة لتأمين الطاقة الكهربائية لمنشأة "نظنز" النووية في السنوات الماضية. وتتميز أجهزة الطرد المركزي بقدرتها على التخصيب عشرين مرة أكثر من الجيل الأول المعروف ب "آي آر1". وتعتبر أجهزة IR8 من أكثر أجهزة الطرد المركزي المصممة والمصنعة من قبل علماء إيران تطوراً والتي تخطت اختباراتها الميكانيكية بنجاح. كما تبلغ طاقة التخصيب لهذه الأجهزة نحو 20 ضعفاً لأجهزة الطرد المركزي من الجيل الأول "IR1" التي تقوم حالياً بعملية الانتاج. وكان السيد خامنئي قال في كلمة له بمناسبة الذكرى الـ29 لرحيل الإمام الخميني، إن بلاده باتت القوة الصاروخية الأولى في المنطقة، معتبراً أن التطوّر على المستوى النووي يشكل فخراً للعلم في إيران. وأكد أن "الشعب الإيراني لن يقبل أن تُفرض عليه عقوبات ويُمنع من استخدام الطاقة النووية". أما الرئيس الإيراني حسن روحاني فقد أكد في وقت سابق أن أجهزة الطرد المركزي "ستعمل إلى جانب الاقتصاد الوطني". وكانت إيران حذرت واشنطن في 8 أيار/ مايو من أن إلغاء الاتفاق النووي لا يصب في مصلحتها، بعد إعلان ترامبانسحاب بلاده من الاتفاق وإعادة فرض العقوبات على طهران، لكن الإتحاد الأوروبي أعلن في 17 أيار/ مايو الماضي أنه سيبدأ باتخاذ إجراءات للتصدي للعقوبات الأميركية وحماية الشركات الأوروبية من تأثيراتها.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق