العبادي: حريق موقع تخزين صناديق الاقتراع مؤامرة

بغداد: قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اليوم الأحد إن حريق موقع لتخزين صناديق الاقتراع في بغداد إنما يندرج في إطار مؤامرة للنيل من العملية الديمقراطية في البلاد، وذلك في أول إشارة حكومية إلى أن الحادث متعمد. وأضاف العبادي في بيان “حرق المخازن الانتخابية, يمثل مخططا لضرب البلد ونهجه الديمقراطي وسنتخذ الإجراءات الكفيلة والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه زعزعة أمن البلاد ومواطنيه”. الجيش العراقي: مسؤوليتنا حماية سور المخازن وما بداخلها مهمة المفوضية‎. من جهته قال الجيش العراقي، الأحد، إن مسؤولية قوات الأمن “حماية سور مخازن حفظ صناديق الاقتراع، وما بداخلها مهمة مفوضية الانتخابات”. يأتي ذلك في أول تعليق من جانبه على اندلاع حريق ضخم في أحد المخازن بالعاصمة بغداد. والحريق، الذي اندلع، جاء قبل أيام قليلة من بدء عملية إعادة فرز الأصوات وعدها يدوياً، بموجب قرار برلمان البلاد، في ظل اتهامات بوقوع عمليات تزوير وتلاعب بنتائج الانتخابات التي جرت في 12 مايو/أيار الماضي. وقالت قيادة عمليات بغداد، التابعة للجيش، إن “قوات الأمن تتولى حماية السور الخارجي للمخازن التي نشبت فيها النيران”. وأشارت أن “مسؤولية ما بداخلها (المخازن) تقع على عاتق المفوضية العليا المستقلة للانتخابات (تابعة للبرلمان)”. وأكدت قيادة العمليات أن “مسؤولية القوات الأمنية تقتصر على حماية السور الخارجي فقط، وليس لها أي عمل داخل المخازن التي هي من اختصاص المفوضية”. وأضافت أن “القوات الأمنية والدفاع المدني بذلت جهوداً كبيرة للمساهمة في إخماد الحريق”. وفي وقت سابق اليوم، أعلن الدفاع المدني في البلاد سيطرته على الحريق الذي شب في مخازن حفظ صناديق الاقتراع ببغداد، مبينا أن النيران لم تطل الصناديق. ومن شأن هذا التطور أن يزيد من حدة الجدل الدائر بشأن الانتخابات الأخيرة، في ظل اتهامات بوقوع عمليات تزوير وتلاعب. وفي أول موقف بعد نشوب الحريق، دعا رئيس البرلمان سليم الجبوري إلى إعادة إجراء الانتخابات البرلمانية. وقال الجبوري، في بيان له، إن “جريمة إحراق المخازن الخاصة بصناديق الاقتراع في منطقة الرصافة، إنما هو فعل متعمد، وجريمة مخطط لها، تهدف إلى إخفاء حالات التلاعب وتزوير الأصوات وخداع الشعب العراقي وتغيير إرادته واختياره”. ومن المنتظر أن تباشر المفوضية قريبا، وتحت إدارة القضاء، عملية عدّ وفرز أصوات الناخبين، بعد تجميد عمل مسؤولي المفوضية، الذين يواجهون اتهامات بالفشل في إدارة الاقتراع والتواطؤ في ارتكاب عمليات التلاعب. ووفق النتائج المعلنة الشهر الماضي، حل تحالف “سائرون”، المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في المرتبة الأولى بـ54 مقعدا من أصل 329، يليه تحالف “الفتح”، المكون من أذرع سياسية لفصائل “الحشد الشعبي”، بزعامة هادي العامري، بـ47 مقعدا. وبعدهما حل ائتلاف “النصر”، بزعامة رئيس الوزراء، حيدر العبادي، بـ 42 مقعدا، بينما حصل ائتلاف “دولة القانون” بزعامة رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي على 26 مقعدا.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق