ترجمة العلامة الطاهر بن عبد السلام اللهيوي


نشأ العلامة الطاهر بن عبد السلام اللهيوي الحسني بقرية أفرنو بقبيلة بني عروس في بيئة بسيطة سنة 1917. ودرس القرآن وسلكه على أخيه السيد محمد اللهيوي والفقيه السيد الهاشمي بن عبد الوهاب في جو مليئ بقسوة الاستعمار والاضطهاد. وعندما بلغ 15 عشر من عمره  و بعد ختم القرآن ساعدته والدته الجليلة و حفزته على شد الرحال نحوى القببائل المجاورة لطلب العلم بالرغم من قساوة الفقر والاضطهاد القبلي.

شب في جو العبادة و قيام الليل و فنى عمره في الزهد والبعد عن الشهوات، و كان إنساناً صريحاً يقول الحق مهما كانت تكاليف ذلك ، و كان من بين ما دفعه ثمناً في حياته المشاكل القضائية التي انتهت في النهاية لصالحه بسبب مواقفه حول بعض الأنساب الملفقة، و بعد مماته كان التعتيم الإعلامي حول وفاته ضريبة أخرى دفعها بسبب حقانيته. السيد اللهيوي كان من المقاومين ضد الإستعمار. و قد تم اختطافه بحسب شهادة ابنه من طرف المعمر الأجنبي هو و صديقه بن لحسن الوزاني ابن عم ابراهيم الوزاني زعيم حزب الشورى الذي تم العثور بعدها على جثته مقتولاً رميا بالرصاص.  وكان العلامة الطاهر اللهيوي كاتبا عاما لفرع الحزب بطنجة. و ظل السيد اللهوي مطارداً بعدها إلى أن نال المغرب استقلاله. و إشتغل مدرساً إلى أن اكمل حياته العملية بالمعهد الديني لثانوية القاضي ابن العربي حيث احيل على المعاش سنة 1980. وبعدها تفرغ للبحث و التأليف في الدين و السياسة و الأنساب و الإفتاء و كان معروفاً بفعل الخير والوقوف على باب التقوى وأفنى حياته كذلك إلى أن توفي رحمة الله عليه شهر ماي 2013 عن عمر يناهز المائة.

اسس جمعية الشرفاء العلميين وكان مقرها بتطوان وكان يدعمها ماديا اختار لها من ليس كفئا لها بالرئاسة ودمرها بعد ما كان يعطي بطائق الشرف لمن ليس له نسب. بعدها علم السيد لطاهر بذلك وقطع عليهم الدعم المادي و المعنوي ما أدى إلى اختفائها عن الوجود. و اشتهرت مؤلفات السيد في العالم إستفاد منها مختلف المطلعين و نالت إعجاب و تنويه شخصيات إسلامية عديدة شيعية و سنية منها مثالاً السيد عبد الله مغربي ادريسي من الجزيرة العربية و عبد الله كنون الطنجي  والمكي الناصري والحاج احمد معنينو وزين العابدين الكتاني واحمد بن سودة و غيرهم.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق